السيد حسن الحسيني الشيرازي
179
موسوعة الكلمة
ذلك ، وكان من دعائه عليه السّلام : عظم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك ، وكان يبكي من خشية اللّه حتّى تخضل لحيته بالدموع ، وكان أوصل الناس لأهله ورحمه ، وكان يتفقّد فقراء المدينة في الليل ، فيحمل إليهم الزنبيل فيه العين والورق والأدقّة والتمور ، فيوصل إليهم ذلك ولا يعلمون من أيّ جهة هو . إذا ضاق رزقك « 1 » عن رجل من الجعفريّين قال : كان بالمدينة عندنا رجل يكنّى أبا القمقام وكان محارفا فأتى أبا الحسن عليه السّلام فشكا إليه حرفته ، وأخبره أنّه لا يتوجّه في حاجة فتقضى له ، فقال له أبو الحسن عليه السّلام : قل في آخر دعائك من صلاة الفجر : ( سبحان اللّه العظيم ( وبحمده ) ، أستغفر اللّه ( وأتوب إليه ) وأسأله من فضله ) عشر مرّات . قال أبو القمقام : فلزمت ذلك فو اللّه ما لبثت إلّا قليلا حتّى ورد عليّ قوم من البادية فأخبروني أنّ رجلا من قومي مات ولم يعرف له وارث غيري ، فانطلقت فقبضت ميراثه ، وأنا مستغن . دعاء المكروب « 2 » عن الفضل بن الربيع قال : كنت ذات ليلة في فراشي إذ بعث إليّ
--> ( 1 ) فروع الكافي 3 / 315 ، ح 46 : عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن يحيى بن المبارك عن إبراهيم بن صالح . . . ( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 75 - 76 ب 7 ذيل ح 4 : حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، قال : حدثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه ، عن عبد اللّه بن صالح قال حدثني صاحب الفضل بن الربيع . . .